فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
- ﷺ عهِدَ إليكِ في ذلك عَهْداً، أو وَعَدَكِ منه وَعْدَاً أوجبه لكم صدقتك وسلمتُه إليك.
قالت فاطمة ﵍: «لم يكُنْ من رسولِ اللَّه ﷺ في ذلك إليَّ شيءٌ إلا ما أنزل اللَّه ﵎ فيه مِن القرآن، غيرَ أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال حينَ أنزلَ اللَّه ﷿ ذلك عليه: «أبشروا آل محمد، فقد جاءَكُمُ اللَّه ﷿ بالغِنى».
قال أبو بكر: صدَقَ رسولُ اللَّهِ ﷺ، وصدَقْتِ، فلَكُم الغِنَى، ولم يبلُغْ عِلْمِي بتأويل هذه الآية أنْ أُسلِمَ هذا السهم إليكم كامِلاً، فلكم الغنى الذي يَسعُكم ويفضُلُ عنكم، وهذا عُمَرُ بنُ الخطاب وأبو عبيدة بنُ الجراح وغيرُهما، فاسألي عن ذلك، فانظري هل يوافقك على قولك أحدٌ منهم؟
فانصَرفَتْ إلى عمر، فذكَرَتْ له مثلَ الذي ذكرَتْ لأبي بكر بقَصَصِهِ وحُدُودِهِ، فقال لها عمر ﵁ مثل الذي راجعها أبو بكر».
وأخرجه ابن شبَّة في «تاريخ المدينة» (١/ ٢٠٩) من طريق الوليد بن مسلم، عن صدقة، عن محمد بن عبداللَّه ابن أبي عتيق، عن يزيد الرقاشي (١)، عن أنس ﵂.