فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (١)، عن أنس بن مالك ﵁: أن فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ قالت لأبي بكر فيما قاولته فيه: «قد علمتَ الذي ظلفنا عنه أهل البيت من الصدقات، ومالنا فيما أفاء اللَّهُ ﷿ علينا من الغنائم، وما في القرآن مِن ذكر حق ذي القربى قول اللَّه ﷿: ... ﴿ ... وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ الآية ... (سورة الأنفال، آية ٤١) فقرأَتْهَا عليه.
وقوله: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ ... (سورة الحشر، آية ٧)
فقال لها أبو بكر: فبأبي أنتِ، وبأَبِي والِدِ ولدِكِ، وعَلى السمع والبصر كتاب اللَّه ﷿، وحقُّ رسولِه ﷺ، وحقُّ قرابته أنا أقرأ من الكتاب مثل ما تقرئين، ولم يبلغ عِلْمي فيه أنَّ لذي قُربى رسولِ اللَّه ﷺ هذا السهم كلَّه يجري بجماعته عليهم.
قالت فاطمة ﵍: «فلَكَ هُوَ ولِقَرابتكَ»؟ !
فقال أبو بكر: لا، وأنت عندي مصدَّقَةٌ أمِينةٌ، فإن كان رسول اللَّه