Skip to content

إرشاد العامه إلى معرفة الكذب وأحكامه - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٩/ ٢٥٨

من حليٍّ ومتاع، فجمعتْه ثم دفعته إليه، ثم استمرَّ (١) به .. ».

وذكر ابن إسحاق (٢) القصة بغير إسناد، وذكر فيها عن الحجاج ما هو كذب ظاهر، فإن فيها عن الحجاج أنه لقي جماعة من قريش، فقالوا له: «بلغنا أن القاطع (يريدون النبي ﵌) قد سار إلى خيبر ... »

وأنه أجابهم بقوله: «قد بلغني»، ثم قال: «قلت: هُزِم هزيمةً لم تسمعوا بمثلها قط، وقتل أصحابه قتلًا لم تسمعوا بمثله قط، وأُسِر محمد أسرًا، وقالوا: لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة ... ».

فهذا لا يصلح للحجة، وإنما الاعتماد على حديث أنس، فإن سنده صحيح.

أقول: أما حديث «ليس الكذاب ... » فهذا التركيب يأتي في الكلام على وجهين:

الأول: أن يقصد به بيان أن حصول مدلول خبر «ليس» منافٍ لحصول مدلول اسمها على الكمال.

كحديث: «ليس المؤمن بالطعّان، ولا اللعّان، ولا الفاحش البذيء» (٣)