Skip to content

إرشاد العامه إلى معرفة الكذب وأحكامه - ضمن «آثار المعلمي»

Printed page: 19/ 290

Text

وصرَّح (١) البيانيون بأنه لابدّ للمجاز ــ سواء أكان استعارةً أم غيرها ــ من علاقة ومن قرينة، وذكروا في بحث الاستعارة أنها مجازٌ علاقته التشبيه، وأنها مبنية على دعوى دخول المشبَّه في جنس المشبَّه به. وبعد أن بيَّن السكّاكي في «المفتاح» (٢) هذا، ذكر أن الاستعارة تفارق الدعوى الباطلة ببناء الدعوى فيها ــ أي الاستعارة ــ على التأويل، وتفارق الكذب بنصب القرينة المانعة عن إرادة الظاهر. والذي يظهر لي أنه لما ذكر أن الاستعارة مبنية على الدعوى، أراد أن يبيِّن أن تلك الدعوى ليست بباطلة، إذ ليس المدَّعى دخول المشبَّه في جنس المشبَّه به حقيقةً فتكون دعوى باطلة، وإنما ذلك على جهة التأويل. فهذا معنى قوله: «إن الاستعارة تفارق الدعوى الباطلة ببناء الدعوى فيها على التأويل». ثم كأنه استشعر أن التأويل عمل ذهني لا يظهر في الكلام، فلا يخرج به الكلام عن البطلان الظاهر وهو الكذب. ولعل هذا الذي قررته هو مراد عبد الحكيم بقوله في «حواشي المطول» (٣): «الأظهر عندي أن الاستعارة من حيث المعنى تشابه الدعوى الباطلة، ومن حيث اللفظ تشابه الكلام الكاذب، فتبيَّن الفرق بأن مبنى معناها على التأويل بخلاف الدعوى الباطلة، وأن مبنى لفظها على نصب القرينة بخلاف الكذب. وفي «شرح المفتاح الشريفي» (يعني شرح السيد الشريف الجرجاني

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) وجدنا ورقتين بخط المؤلف فيهما خرم في مواضع وتآكل في الأطراف، تحدث فيهما عن بعض الموضوعات التي تناولها في القطعة الأولى. فألحقناهما في آخر الكتاب. (٢) (ص ٣٧٣). (٣) انظر «فيض الفتَّاح على حواشي شرح تلخيص المفتاح» (٤/ ١٥٢).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«إرشاد العامه إلى معرفة الكذب وأحكامه - ضمن «آثار المعلمي»» (١٩/ ٢٩٠)
Short
عبد الرحمن المعلمي اليماني، إرشاد العامه إلى معرفة الكذب وأحكامه - ضمن «آثار المعلمي»، ج ١٩، ص ٢٩٠.
Full
عبد الرحمن المعلمي اليماني (ت ١٣٨٦هـ). إرشاد العامه إلى معرفة الكذب وأحكامه - ضمن «آثار المعلمي». ١٣٨٦هـ، ج ١٩، ص ٢٩٠.

Go to a printed page