بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام
الْبِطَاقَةُ, فَلا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ الله شَيْءٌ» (١).
والمقصود أنَّ شهادة أن لا اله إلا الله هي التي رجحت في الميزان، ولذلك طاشت السجلات وثَقُلَت البطاقة مما يدل على أن الموزون العمل، وحديث البطاقة حديث مشهور، وقد قال عنه الإمام الترمذي في «جامعه»: «حديث حسن غريب».
والغريب عند أهل الحديث من أقسام الضعيف، ولكن لا يلزم من الغرابة الضعف، كما في حديث: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (٢) سنده غريب ومع ذلك اتفق أهل العلم على صحته، وحديث البطاقة استغربه الترمذي والبغوي.
الرأي الثاني: أن الوزن للعامل استدلالًا بأحاديث كثيرة من ذلك ما جاء في «الصحيحين» من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يَزِنُ عِنْدَ الله جَنَاحَ بَعُوضَةٍ» (٣).
ومن ذلك أيضًا قول النبي ﷺ عن سَاقَي ابن مسعود ﵁: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ» (٤).