Skip to content

بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام الطوائف التي قالت بخلق القرآن وكلام أهل السنة في ذلك

بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٧٠

حَرْفٌ» (١).

رابعًا: وأما قولهم: «منزل غير مخلوق»، فدليله قول الله ﷿: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة:١٨٥]، وقوله تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء:١٠٦].

خامسًا: وأما قولهم: «منه بدأ» , فدليله قوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ [النحل:١٠٢]. ﴿قُلْ نَزَّلَهُ﴾ أي: القرآن، ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ الرُّوحُ: هو جبريل ﵇، والْقُدُس: الطُّهْر، والمعنى نزله الروحُ المطَهَّرُ، فهو من باب إضافة الموصوف إلى صفته وقوله: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ (مِنْ) هنا لابتداء الغاية، فيكون المعنى أن ابتداء تنزيل القرآن من عند الله ﷾.

سادسًا: وقولهم: «وإليه يعود»، أي: أن القرآن يرجعُ إلى اللهِ تعالى؛ لأنه يرفع في آخر الزمان فلا يبقى منهُ شيءٌ في الصدور ولا في المصاحف، وذلك من علامات الساعة، كما في حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُبْعَثَ رِيحٌ حَمْرَاءُ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ، فَيَكْفِتُ اللهُ بِهَا كُلَّ نَفْسٍ تُؤْمِنُ بالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَا يُنْكِرُهَا النَّاسُ مِنْ قِلَّةِ مَنْ يَمُوتُ فِيهَا: مَاتَ شَيْخٌ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَمَاتَتْ عَجُوزٌ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ الله، فَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا