Skip to content

بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام فضائل أبي بكر الصديق وبقية الخلفاء الراشدين

بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٥٢

في قبول دعوته إلى الإسلام حين تردَّد وأبى غيره, وواسى رسول الله ﷺ بنفسه وماله حتى قال فيه النبي ﷺ: «إِنَّ الله بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَ, وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ, فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي» (١).

وهو أخص الصحابة برسول الله ﷺ وصاحبه في الغار (٢)، قال تعالى: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:٤٠]، فنص القرآن على ثبوت صحبته، وهذه فضيلة لم يشاركه فيها أحد من الصحابة؛ لهذا قال العلماء: من قال: إن أبا بكر لم يكن من الصحابة كفر؛ لتكذيبه نص القرآن.

وقد تواتر عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: «خير الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر» (٣).

قال شيخ الإسلام: «ونقل عن علي بن أبي طالب ﵁ من نحو ثمانين