بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام
Printed page ٢٩
وكذلك يقول قائلهم مبيِّنًا أنه لم يجد عند الفلاسفة والمتكلمين إلا الحيرة والندم:
لَعَمْرِي لَقَدْ طُفْتُ الْمَعَاهِدَ كُلَّهَا ... وَسَيَّرْتُ طَرْفِي بَيْنَ تِلْكَ الْمَعَالِم
فَلَمْ أَرَ إِلَّا وَاضِعًا كَفَّ حَائِرٍ ... عَلَى ذَقَنٍ أَوْ قَارِعًا سِنَّ نَادِمِ (١)
وقد أجابه محمد بن إسماعيل الصنعاني، مبينًا أثر التمسك بالسنة:
لعلَّك أهملت الطَّواف بمعهد الـ ... رَّسول ومن والاه من كلِّ عالمٍ
فما حار من يهدي بهدي محمدٍ ... ولست تراه قارعًا سنَّ نادمٍ
وقال أبو الفتح القشيري:
تجاوزت حد الأكثرين إلى العلا ... وسافرت واستبقيتهم في المفاوز
وخضت بحارًا ليس يُدْرَك قعْرُها ... وسيَّرت نفسي في فسيح المفاوز
ولجَّجْتُ في الأفكار ثم تراجع اخـ ... ـتياري إلى استحسان دين العجائز