Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٣٩

الجواب: قد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لا ينفر أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت" أخرجه مسلم في صحيحه من حديث بن عباس ﵁, وخرّجه الشيخان من حديثه أيضا قال: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض" وقد ودع ﵊ البيت حين فرغ من أعماله في حجة الوداع وأراد السفر وقال: "خذوا عني مناسككم".

هذه الأحاديث كلها تدل على وجوب طواف الوداع إلا على الحائض والنفساء, فمن تركه من الحجاج فعليه دم لكونه خالف السنة وترك نسكا واجبا, هذا هو الصحيح من أقوال العلماء, وقد صح عن ابن عباس ﵁ أنه قال: "من ترك نسكا أو نسيه فليُهرِق دماً", وهذا قول أكثر العلماء. أما الحائض والنفساء فليس عليها وداع لحديث ابن عباس المذكور وما جاء في معناه.

(غ. غ) أيضا يسأل عن: حكم النيص الحيوان المعروف؟

الجواب: قد اختلف العلماء ﵏ في حكمه؛ فمنهم من أحله, ومنهم من حرّمه, وأصح القولين أنه حلال؛ لأن الأصل في الحيوانات الحل, فلا يحرم منها إلا ما حرمه الشرع, ولم يرد في الشرع ما يدل على تحريم هذا الحيوان, وهو يتغدى بالنبات كالأرنب والغزال, وليس من ذوات النبات المفترسة فلم يبق وجه لتحريمه, والحيوان المذكور نوع من القنافذ ويسمى الدلدل ويعلو جلده شوك طويل, وقد سئل ابن عمر ﵁ عن القنفذ فقرأ قوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ الآية, فقال شيخ عنده: إن أبا هريرة روى عن النبي ﷺ أنه قال: "إنه خبيثة من الخبائث" فقال ابن عمر: "إن كان رسول الله ﷺ قال ذلك فهو كما قال".