Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٣٨

٣- وقيل: تنعقد بأربعة, وهو مذهب الإمام أبي حنيفة ﵀.

٤- وقيل: تنعقد بثلاثة, وهذا القول هو قول الأوزاعي إمام أهل الشام في عصره ﵀, وهو رواية عن الإمام أحمد بن حنبل ﵀ ذكرها عنه جماعة من أصحابه, منهم الموفّق في المقنع, وصاحب الفروع وغيرهما, واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.

٥- وقيل: تنعقد باثنين.

وفي المسألة أقوال أخرى سوى ما ذكرنا ذكرها أبو محمد بن حزم وغيره.

وأصح الأقوال في هذه المسألة قول من قال: تنعقد بثلاثة لوجوه, منها:

- أن الأصل وجوب إقامة الجمعة على أهل القرى والأمصار, فلا يجوز لهم تركها إلا بحجة, ولا حجة في تركها لمن بلغ هذا العدد.

- ومنها أن الثلاثة أقل الجمع في اللغة العربية, وإطلاق الجمع على الاثنين خلاف الأغلب المشهور في اللغة, فحمل الأدلة الشرعية على ما هو الأغلب أولى وأحوط في الدين.

- ومنها أن بقية الأقوال لا حجة عليها واضحة توجب الأخذ بها والتعويل عليها, فوجب العدول عنها, والأخذ بالقول الذي يجمع الأدلة, ويبرر الذمة وتحصل به الحيطة لطالب الحق. ولو كان العدد فوق الثلاثة شرطا في إقامة الجمعة لنبه عليه النبي ﷺ وأرشد إليه الأمة, فلما لم يوجد شيء من ذلك دل ذلك على أنه ليس بشرط لإقامتها. أما الثلاثة فلا حاجة إلى التنبيه على وجوب إقامتها عليهم؛ لأنهم أقل الجمع, وقد دل النص والإجماع على أنها لا تقام إلا في جماعة, والثلاثة أقل الجماعة كما تقدم.

(غ. غ) يسأل عن: حكم من ترك طواف الوداع من الحجاج؟