Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٣٢٧

كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَيَّ «. أَوْ قَالَ:» عَلَى ذَلِكَ «. قَالُوا: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ:» لَا «قَالَ: أَنَسٌ فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: قَالَ كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً، ثُمَّ أَهْدَتْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الذِّرَاعَ، فَأَكَلَ مِنْهَا، وَأَكَلَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:» ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ «. وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَرْأَةِ، فَدَعَاهَا فَقَالَ لَهَا:» أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ؟ «قَالَتِ الْيَهُودِيَّةُ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ:» أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ الَّتِي فِي يَدِي «. وَهِيَ الذِّرَاعُ. قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ:» فَمَا أَرَدْتِ بِذَلِكَ؟ «قَالَتْ: قُلْتُ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَلَنْ تَضُرَّكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْكَ. فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يُعَاقِبْهَا، وَتُوَفِّيَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ، وَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى كَاهِلِهِ، مِنْ أَجْلِ الَّذِي