Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث ٧٩

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ١٧/ ٥٢٣

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) قال: صلاة الفجر تجتمع فيها ملائكة الليل وملائكة النهار.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا

(٧٩) ﴾

يقول تعالى ذكره لنبيّه محمد ﷺ ومن الليل فاسهر بعد نومة يا محمد بالقرآن، نافلة لك خالصة دون أمتك. والتهجد: التيقظ والسهر بعد نومة من الليل. وأما الهجود نفسه: فالنوم، كما قال الشاعر:

ألا طَرَقَتْنا والرّفاقُ هُجُودُ ... فَباتَتْ بِعُلاتِ النَّوَالِ تَجُودُ (١)

وقال الحطيئة

ألا طَرَقَتْ هِنْدُ الهُنُودِ وَصُحْبَتِي ... بِحَوْرَانَ حَورَانِ الجُنُودِ هُجُودُ (٢)

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبي وشعيب بن الليث، عن الليث، عن مجاهد بن يزيد، عن أبي هلال، عن الأعرج أنه قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن رجل من الأنصار، أنه كان مع رسول الله ﷺ في سفر، فقال: لأنظرنّ كيف يصلي رسول الله ﷺ، قال: فنام رسول الله صلى الله عليه