Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث ٣٥

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ١٥/ ٣٠٥

تعذيبكم بمعجزيه، أي بفائتيه هربًا منه، لأنكم حيث كنتم في ملكه وسلطانه وقدرته، حكمهُ عليكم جارٍ (١) = (ولا ينفعكم نصحي) ، يقول: ولا ينفعكم تحذيري عقوبته، ونزولَ سطوته بكم على كفركم به = (إن أردت أن أنصح لكم) ، في تحذيري إياكم ذلك، لأن نصحي لا ينفعكم، لأنكم لا تقبلونه. (٢) = (إن كان الله يريد أن يغويكم) ، يقول: إن كان الله يريد أن يهلككم بعذابه = (هو ربكم وإليه ترجعون) ، يقول: وإليه تردُّون بعد الهلاك. (٣)

* * *

حكي عن طيئ أنها تقول: "أصبح فلان غاويًا": أي مريضًا.

وحكي عن غيرهم سماعًا منهم: "أغويت فلانًا"، بمعنى أهلكتَه = و"غَوِيَ الفصيل"، إذا فقد اللبن فمات.

وذكر أن قول الله: (فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) ، [سورة مريم: ٥٩] ، أي هلاكًا. (٤)

* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ

(٣٥) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أيقول يا محمد هؤلاء المشركون من قومك: افترى محمد هذا القرآن؟ وهذا الخبر عن نوح؟ = قل لهم: إن افتريته فتخرصته واختلقته (٥)

(فعليّ إجرامي) يقول: فعلي إثمي في افترائي ما افتريت