Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث ١٦

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ١٥/ ٢٦٩

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

(١٦) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين ذكرت أنّا نوفيهم أجور أعمالهم في الدنيا = (ليس لهم في الآخرة إلا النار) ، يصلونها = (وحبط ما صنعوا فيها) ، يقول: وذهب ما عملوا في الدنيا، (١) = (وباطل ما كانوا يعملون) ، لأنهم كانوا يعملون لغير الله، فأبطله الله وأحبط عامله أجره.

* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (أفمن كان على بينة من ربه) ، قد بين له دينه فتبينه (٢) = (ويتلوه شاهد منه) . (٣)

* * *

واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.

فقال بعضهم: يعني بقوله: (أفمن كان على بينة من ربه) ، محمدًا ﷺ.