Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ١٤/ ٢٢

وعقد = (ثم ينقضون) ، عهودهم ومواثيقهم كلما عاهدوك وواثقوك، (١) حاربوك وظاهروا عليك، (٢) وهم لا يتقون الله، ولا يخافون في فعلهم ذلك أن يوقع بهم وقعة تجتاحهم وتهلكهم، كالذي:-

١٦٢١٠- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم) ، قال: قريظة مالأوا على محمد يوم الخندق أعداءه.

١٦٢١١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.

* * *

القول في تأويل قوله: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ

(٥٧) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: فإما تلقيَنَّ في الحرب هؤلاء الذين عاهدتهم فنقضوا عهدك مرة بعد مرة من قريظة، فتأسرهم، (٣) = (فشرد بهم من خلفهم) ، يقول: فافعل بهم فعلا يكون مشرِّدًا مَن خلفهم من نظرائهم، ممن بينك وبينه عهد وعقد.

* * *

و"التشريد"، التطريد والتبديد والتفريق.

* * *

وإنما أمِرَ بذلك نبيُّ الله ﷺ أن يفعل بالناقض العهد بينه