Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ١٣/ ٢٧٥

وبنحو ذلك كان أبو النضر يقول.

١٥٤٤٢ - حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة، عن محمد، عن سالم أبي النضر: (فاقصص القصص لعلهم يتفكّرون) ، يعني: بني إسرائيل، إذ قد جئتهم بخبر ما كان فيهم ممّا يخفُون عليك ="لعلهم يتفكرون"، فيعرفون أنه لم يأت بهذا الخبر عمّا مضى فيهم إلا نبيٌّ يأتيه خبرُ السماء.

* * *

القول في تأويل قوله: ﴿سَاءَ مَثَلا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ

(١٧٧) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ساءَ مثلا القوم الذين كذبوا بحجج الله وأدلته فجحدوها، وأنفسَهم كانوا ينقصُون حظوظَها، ويبخسونها منافعها، بتكذيبهم بها لا غيرَها.

* * *

وقيل: "ساء مثلا" من السوء"، (١) بمعنى: بئس مثلا (٢) = [مَثَل القوم] (٣) = وأقيم "القوم" مقام "المثل"، وحذف "المثل"، إذ كان الكلام مفهومًا معناه، كما قال جل ثناؤه: (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ) ، [سورة البقرة: ١٧٧] فإن معناه: ولكن البرَّ، برُّ من آمن بالله =وقد بينا نظائر ذلك في مواضع غير هذا، بما أغنى عن إعادته. (٤)

* * *