تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
Printed page ١٢/ ٥٥١
القول في تأويل قوله: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ
(٨٣) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما أبى قوم لوط= مع توبيخ لوط إياهم على ما يأتون من الفاحشة، وإبلاغه إياهم رسالة ربه بتحريم ذلك عليهم= إلا التمادي في غيّهم، أنجينا لوطًا وأهله المؤمنين به، إلا امرأته، فإنها كانت للوط خائنة، وبالله كافرة.
* * *
وقوله: (من الغابرين) ، يقول: من الباقين.
* * *
وقيل: (من الغابرين) ، ولم يقل" الغابرات"، لأنه أريد أنها ممن بقي مع الرجال، (١) فلما ضم ذكرها إلى ذكر الرجال قيل:"من الغابرين". (٢)
* * *
والفعل منه:"غبَرَ يَغْبُرُ غُبُورًا، وغَبْرًا"، (٣) وذلك إذا بقي، كما قال الأعشى:
عَضَّ بِمَا أَبْقَى المَوَاسِي لَهُ ... مِنْ أَمَةٍ فِي الزَّمَنِ الغَابِرِ (٤)
وكما قال الآخر: (٥)