Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ٨/ ١٨

القول في تأويل قوله: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا (٨٩) ﴾

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فإن أدبر هؤلاء المنافقون عن الإقرار بالله ورسوله، وتولوا عن الهجرة من دار الشرك إلى دار الإسلام ومن الكفر إلى الإسلام (١) ="فخذوهم" أيها المؤمنون="واقتلوهم حيث وجدتموهم"، من بلادهم وغير بلادهم، أين أصبْتموهم من أرض الله ="ولا تتخذوا منهم وليَّا"، يقول: ولا تتخذوا منهم خليلا يواليكم على أموركم، ولا ناصرًا ينصركم على أعدائكم، (٢) فإنهم كفار لا يألونكم خبالا وَدُّوا ما عنتُّم.

* * *

وهذا الخبر من الله جل ثناؤه، إبانةٌ عن صحة نِفاق الذين اختلف المؤمنون في أمرهم، وتحذيرٌ لمن دفع عنهم عن المدافعة عنهم.

* * *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

*ذكر من قال ذلك:

١٠٠٦٧- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم"، فإن تولوا عن الهجرة ="فخذوهم واقتلوهم".

١٠٠٦٨- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم"، يقول: إذا أظهروا كُفرهم، فاقتلوهم حيث وجدتموهم.

* * *