تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
Printed page ٨/ ٤٢٨
القول في تأويل قوله: ﴿يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ
(٤٤)
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (٤٥) ﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"يشترون الضلالة"، اليهود الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب، يختارون الضلالة = وذلك: الأخذ على غير طريق الحقّ، وركوبُ غير سبيل الرشد والصواب، مع العلم منهم بقصد السبيل ومنهج الحق. (١) وإنما عنى الله بوصفهم باشترائهم الضلالة: مقامهم على التكذيب بمحمد ﷺ، وتركهم الإيمان به، وهم عالمون أنّ السبيل الحقَّ الإيمانُ به،