وقالوا: تخلفوا عن رسول الله ﷺ ولم يهاجروا! فسماهم الله منافقين، وبرّأ المؤمنين من وَلايتهم، وأمرهم أن لا يتولَّوهم حتى يهاجروا.
* * *
وقال آخرون: بل كان اختلافهم في قوم كانوا بالمدينة، أرادوا الخروج عنها نفاقًا.
* ذكر من قال ذلك:
١٠٠٥٨- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا"، قال: كان ناس من المنافقين أرادوا أن يخرجوا من المدينة، فقالوا للمؤمنين: إنّا قد أصابنا أوجاعٌ في المدينة واتَّخَمْناها، (١) فلعلنا أن نخرج إلى الظَّهر حتى نتماثل ثم نرجع، (٢) فإنا كنا أصحاب برّيّة. فانطلقوا، واختلف فيهم أصحاب النبي ﷺ، فقالت طائفة: أعداءٌ لله منافقون! (٣) وددنا أن رسول الله ﷺ أذن لنا فقاتلناهم! وقالت طائفة: لا بل إخواننا غَمَّتهم المدينة فاتّخموها، (٤)