تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
متعة يمتَّعون بها قليلا حتى يبلغوا آجالهم، فتخترمهم منياتهم="ثم مأواهم جهنم"، بعد مماتهم.
* * *
و"المأوى": المصير الذي يأوون إليه يوم القيامة، فيصيرون فيه. (١)
* * *
ويعني بقوله:"وبئس المهاد". وبئس الفراش والمضجع جهنم. (٢)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ
(١٩٨) ﴾
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (٣) "لكن الذين اتقوا ربهم"، لكن الذين اتقوا الله بطاعته واتّباع مرضاته، في العمل بما أمرهم به، واجتناب ما نهاهم عنه="لهم جنات" يعني: بساتين، (٤) ="تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها"، يقول: باقين فيها أبدًا. (٥) ="نزلا من عند الله"، يعني: إنزالا من الله إياهم فيها، أنزلوها.
ونصب"نزلا" على التفسير من قوله:"لهم جنات تجري من تحتها الأنهار"،