تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
Printed page ٧/ ٢٨٠
منهم بذنوب قدمتموها لأنفسكم، خالفتم بها أمري، وعصيتم فيها نبيَّ الله ﷺ. (١)
٨٠٠٣- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجِّهين نحو مكة، انطلق أبو سفيان حتى بلغ بعض الطريق. ثم إنهم ندموا فقالوا: بئس ما صنعتم، إنكم قتلتموهم، حتى إذا لم يبق إلا الشريد تركتموهم! (٢) ارجعوا فاستأصلوهم! فقذف الله ﷿ في قلوبهم الرعب، فانهزموا. فلقوا أعرابيًّا، فجعلوا له جُعْلا وقالوا له: إن لقيت محمدًا فأخبره بما قد جمعنا لهم. فأخبر الله ﷿ رسوله ﷺ، فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد، فأنزل الله ﷿ في ذلك، فذكر أبا سفيان حين أراد أن يرجع إلى النبي ﷺ، وما قُذف في قلبه من الرعب فقال:"سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله". (٣)
* * *