Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث ٥٠

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٣/ ٦٠

حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل من أهل البصرة، عن مجاهد (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) قال: ذواتا أغصان.

وقال آخرون: معنى ذلك: ذواتا أطراف أغصان الشجر.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) يقول: فيما بين أطراف شجرها، يعني: يمسّ بعضها بعضا كالمعروشات، ويقال: ذواتا فضول عن كل شيء.

وقال آخرون: بل عنى بذلك فضلهما وسعتهما على ما سواهما.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) يعني: فضلهما وسعتهما على ما سواهما.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) قال: ذواتا فضل على ما سواهما.

وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعم ربكما معشر الثقلين التي أنعم عليكما بإثابته هذا الثواب أهل طاعته - تكذّبان.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ

(٥٠)

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥١) فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (٥٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٣) ﴾

يقول تعالى ذكره في هاتين الجنتين عينا ماء تجريان خلالهما، فبأيّ آلاء ربكما تكذّبان.

وقوله: (فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ) يقول تعالى ذكره: فيهما من