Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

Printed page: 19/ 530

Text

ذكر موسى، لقربه منه، أشبه من أن يكون من ذكر الوحي. وقال بعضهم: بل معنى ذلك (إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي) بموسى فتقول: هو ابني. قال: وذلك أن صدرها ضاق إذ نُسب إلى فرعون، وقيل: ابن فرعون. وعنى بقوله: (لتُبْدِي بِهِ) لتظهره وتخبر به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: (إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ) : لتشعر به. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ) قال: لتعلن بأمره لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين. وقوله: (لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا) يقول: لولا أن عصمناها من ذلك بتثبيتناها وتوفيقناها للسكوت عنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: قال الله (لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا) : أي بالإيمان (لَِتكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) . حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: كادت تقول: هو ابني، فعصمها الله، فذلك قول الله: (إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا) . وقوله: (لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) يقول تعالى ذكره: عصمناها من إظهار ذلك وقيله بلسانها، وثبتناها للعهد الذي عهدنا إليها (لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) بوعد الله، الموقنين به. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (١١) ﴾ يقول تعالى ذكره: (وَقَالَتْ) أم موسى لأخت موسى حين ألقته في اليم (قُصّيهِ)

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير الطبري» (١٩/ ٥٣٠ ط التربية والتراث)
Short
ابن جرير الطبري، تفسير الطبري، ج ١٩، ص ٥٣٠.
Full
ابن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ). تفسير الطبري. ٣١٠هـ، ج ١٩، ص ٥٣٠.

Go to a printed page