تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
لَطالَمَا حَلأتَمَاها لا تَرِدْ ... فَخَلِّياها والسِّجَالَ تَبْتَرِدْ (١)
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
(٢٠٢)
فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (٢٠٣) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (٢٠٤) ﴾
يقول تعالى ذكره: فيأتي هؤلاء المكذّبين بهذا القرآن، العذاب الأليم بغتة، يعني فجأة (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) يقول: لا يعلمون قبل ذلك بمجيئه حتى يفجأهم بغتة. (فيقولوا) حين يأتيهم بغتة (هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ) : أي هل نحن مؤخَّر عنا العذاب، ومُنْسأ في آجالنا لنئوب، وننيب إلى الله من شركنا وكفرنا بالله، فنراجع الإيمان به، وننيب إلى طاعته؟. وقوله: (أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ) يقول تعالى ذكره: أفبعذابنا هؤلاء المشركون يستعجلون بقولهم: لن نؤمن لك حتى (تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا) .
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ﴾