تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
Text
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا) لا مال له ولا ولد.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ) قال: ما عنده، وهو قوله (لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا) وفي حرف ابن مسعود: ونرثه ما عنده.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ) قال: ما جمع من الدنيا وما عمل فيها (وَيَأْتِينَا فَرْدًا) قال: فردا من ذلك، لا يتبعه قليل ولا كثير.
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ) : نرثه (١)
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (٨٢) ﴾
يقول تعالى ذكره: واتخذ يا محمد هؤلاء المشركون من قومك آلهة يعبدونها من دون الله، لتكون هؤلاء الآلهة لهم عزًّا، يمنعونهم من عذاب الله، ويتخذون عبادتهموها عند الله زلفى، وقوله: (كلا) يقول عز ذكره: ليس الأمر كما ظنوا وأمَّلوا من هذه الآلهة التي يعبدونها من دون الله، في أنها تنقذهم من عذاب الله، وتنجيهم منه، ومن سوء إن أراده بهم ربهم. وقوله: (سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ) يقول عزّ ذكره: ولكن سيكفر الآلهة في الآخرة بعبادة هؤلاء المشركين يوم القيامة إياها، وكفرهم بها قيلهم لربهم: تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون، فجحدوا أن يكونوا عبدوهم أو أمروهم بذلك، وتبرّءُوا منهم، وذلك كفرهم بعبادتهم.
Editor's footnotes
(١) كذا في ابن كثير أيضا. والذي في الدر عن ابن عباس: ونرثه ما يكون: ماله وولده.