Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث ١٠١

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ١٨/ ١٢٣

كهيئة السراب، ولو جعل الفعل لها قيل: أعرضت إذا استبانت. كما قال عمرو بن كلثوم:

وأعْرَضَتِ اليَمامَةُ واشْمَخَرَّتْ ... كأسْياف بأيْدي مُصْلِتِينا (١)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأوْيل..

*ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال: ثنا أبو الزعراء، عن عبد الله، قال: يقوم الخلق لله إذا نفخ في الصور، قيام رجل واحد، ثم يتمثل الله ﷿ للخلق فما يلقاه أحد من الخلائق كان يعبد من دون الله شيئا إلا وهو مرفوع له يتبعه، قال: فيلقى اليهود فيقول: من تعبدون؟ قال: فيقولون: نعبد عُزَيرا، قال: فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون نعم، فيريهم جهنم وهي كهيئة سراب، ثم قرأ (وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا) ثم يلقى النصارى فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد المسيح، فيقول: هل يسركم الماء، فيقولون نعم، قال: فيريهم جهنم وهي كهيئه السراب، ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئا، ثم قرأ عبد الله (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ)

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا

(١٠١) ﴾

يقول تعالى: وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين الذين كانوا لا ينظرون في آيات الله، فيتفكَّرون فيها ولا يتأمَّلون حججه، فيعتبرون بها، فيتذكرون وينيبون