Skip to content

البناية شرح الهداية [لاط بصبي أو وطء صغيرة حتى قتلهما أو سقاه خمرا حتى مات]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١٣/ ٨٥

وكذا لايقتل بعبد ملك بعضه، لأن القصاص لا يتجزأ. قال: ومن ورث قصدا على أبيه سقط لحرمة الأبوة

قال: ولا يستوفي القصاص إلا بالسيف. وقال الشافعي - رحمه لله -: يفعل به مثل ما فعل إن كان فعلا مشروعا، فإن مات وإلا تحز رقبته لأن مبنى القصاص على المساواة.

ــ

[البناية]

تأكيد المنفصل لوقوع الفصل يعني: ولا يستوجب ولده على أبيه إذا قتل الأب عبد ولده، كذا قال الأكمل ﵀. قلت: العطف على الضمير المستكن فيه خلاف بين الكوفيين والبصريين على ما لا يخفى على من له يد في علم النحو.

م: (وكذا لا يقتل بعبد ملك بعضه) ش: أي إذا كان عبد بين شريكين، فقتله أحدهما: لا يقتل به، م: (لأن القصاص لا يتجزأ) ش: فيضمن لشريكه قيمته وما يخصه من العبد.

م: (قال) ش: أي القدوري ﵀: م: (ومن ورث قصاصا على أبيه) ش: مثل أن يقتل الرجل أم ابنه مثلا م: (سقط) ش: أي القصاص م: (لحرمة الأبوة) ش: لقوله ﷺ: - «أنت ومالك لأبيك» فظاهره يوجب كونه مملوكا لأبيه. فحقيقة الملك يمنع القصاص كما في المولى إذا قتل عبده. وكذا شبهة الملك باعتبار الظاهر.

[لاط بصبي أو وطء صغيرة حتى قتلهما أو سقاه خمرا حتى مات]

م: (قال: ولا يستوفي القصاص إلا بالسيف) ش: للحديث الذي يأتي م: (وقال الشافعي ﵀: يفعل به مثل ما فعل إن كان فعلا مشروعا) ش: مثل أن يقطع يد رجل فمات منه فعل به وذلك، ويمثل مثل تلك المدة م: (فإن مات وإلا تحز رقبته) ش:

وبه قال مالك وأحمد - رحمهما الله - وأصحاب الظاهر ولو كان ذلك الفعل غير مشروع، بأن لاط بصبي أو وطء صغيرة حتى قتلهما أو سقاه خمرا حتى مات، اختلف أصحابه. قيل: يحز رقبته، وقيل في اللواطة: يشحذ آلة على مثل هذا الذكر فيقتل به مثل ما فعل. وقيل في الخمر: يسقى الماء حتى يموت، في " الحلية ": فالمذهب أنه يحز رقبته.

وكذا نهشته حية يقتل بمثله. وإذا حبسه في بيت فيه سبع فافترسه ففيما يقتص به وجهان: ولو فعل به ما فعل ولم يمت ففيه قولان: أحدهما: أنه يكرر عليه ذلك الفعل حتى يموت. وبه قال مالك ﵀ والثاني: أنه يعدل إلى السيف.

م: (لأن مبنى القصاص على المساواة) ش: وذلك فيما ذكرنا لأن فيه مساواة في الأصل والوصف، أي الفعل والمقصود به.

فإن قيل: قد احتج الشافعي ﵀: ومن معه بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] وقَوْله تَعَالَى: ﴿فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤] . وبما روي عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: «أن جارية وجدوا رأسها قد رض