Skip to content

البناية شرح الهداية [لاط بصبي أو وطء صغيرة حتى قتلهما أو سقاه خمرا حتى مات]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١٣/ ٨٦

ولنا قوله ﵊: «لا قود إلا بالسيف»

ــ

[البناية]

بين الحجرين، فسألوها من فعل بك هذا، فلان وفلان؟ حتى ذكروا يهوديا فأومأت برأسها. فأخذوا اليهودي. فأمر رسول الله ﷺ أن يرض رأسه بالحجارة» . وبحديث العرنيين فإنهم سملوا أعين الرعاة فسمل النبي ﷺ أعينهم.

قلت: أما قَوْله تَعَالَى: فعاقبوا الآية، فروى الطحاوي ﵀ عن مقسم، عن ابن عباس " وعن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -: «أنه ﵇ قال: لما قتل حمزة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ومثل به: " لئن ظفرت بهم لأمثلن بسبعين رجلا ".

وفي رواية: " والله لأمثلن بسبعين رجلا منهم ". فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ [النحل: ١٢٦] الآية، فصبر رسول الله ﷺ وكفر عن يمينه» فعلم أن الآية نزلت في هذا المعنى لا فيما ذكروا.

وأما قَوْله تَعَالَى: فاعتدوا - الآية، فإنها نزلت على المماثلة لا على الزيادة، وفيما قالوا: الزيادة في الاستيفاء، فلا يجوز.

وأما حديث اليهودي فكان بطريق السياسة لأنه كان مشهورا بذلك، فأمر برضه ﷺ لكونه ساعيا في الأرض بالفساد، لا بطريق القصاص إذ بإشارة الجارية برأسها لا يجب القصاص.

فإن قيل: اليهودي أقر بذلك؟.

قلنا: ولئن سلمنا فقد نسخ، ونسخ المثلة كما في حديث العرنيين.

م: (ولنا قوله ﵊) ش: أي قول النبي ﷺ: م: «لا قود إلا بالسيف» ش: هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، منهم: أبو بكر، أخرج حديثه ابن ماجه عنه، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا قود إلا بالسيف» .

ومنهم: نعمان بن بشير ﵁ أخرج حديثه ابن ماجه ﵀ أيضا عنه ﷺ مثله. وفيه جابر الجعفي ﵀ وهو ضعيف. قاله ابن الجوزي، وفي موضع آخر قال: وقد وثقه الثوري وشعبة.

ومنهم: ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، أخرج حديثه الطبراني ﵀ في