البناية شرح الهداية
ولأن الكفارة من المقادير، وتعينها في الشرع لدفع الأدنى لا يعينها لدفع الأعلى، ومن حكمه حرمان الميراث لقوله ﵊: «لا ميراث لقاتل» .
قال: وشبه العمد عند أبي حنيفة ﵀: أن يتعمد الضرب بما ليس بسلاح ولا ما أجري مجرى السلاح
ــ
[البناية]
م: (ولأن الكفارة) ش: جواب عن قياس الشافعي ﵀ يعني إلحاقه العمد بالخطأ. تقديره أن الكفارة م: (من المقادير وتعينها في الشرع لدفع الأدنى لا يعينها لدفع الأعلى) ش: وهو القصاص، فلا يمكن إلحاق العمد بالخطأ؛ لأنه لا مدخل للرأي في تقدير العقوبات والجناية.
فإن قلت: يشكل بكفارة قتل صيد الحرم، فإنه كبيرة محضة. ومع هذا يجب فيه الكفارة؟
قلت: هو جناية على المحل، ولهذا لو اشترك حلالان في قتل صيد الحرم يلزم جزاء واحدا. ولو كان جناية الفعل، لوجب جزاء. والجناية على المحل يستوي فيها العمد والخطأ.
م: (ومن حكمه) ش: أي حكم القتل العمد م: (حرمان الميراث لقوله ﵊) ش: أي لقول النبي ﷺ م: «لا ميراث لقاتل» ش: هذا أخرجه ابن ماجه، من حديث عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مطولا، وفيه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليس لقاتل ميراث» .
ورواه مالك في " الموطأ "، وعن مالك رواه الشافعي في " مسنده "، وعبد الرزاق في " مصنفه "، وأخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «القاتل لا يرث» .
وقال الترمذي ﵀: هذا حديث لا يصح لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وفيه إسحاق عن عبد الله بن أبي فروة تركه بعض أهل العلم، منهم أحمد بن حنبل ﵁.
[القتل شبه العمد]
م: (قال) ش: أي القدوري ﵀: م: (وشبه العمد عند أبي حنيفة ﵀: أن يتعمد الضرب بما ليس بسلاح ولا ما أجري مجرى السلاح) ش: سواء كان الدلالة به غالبا كالحجر والعصا الكبيرين ومدقة القصار أو لم يكن كالعصا الصغيرة.