Skip to content

البناية شرح الهداية [القتل شبه العمد]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١٣/ ٧٠

وقال أبو يوسف ومحمد وهو قول الشافعي ﵏: إذا ضربه بحجر عظيم أو بخشبة عظيمة، فهو عمد، وشبه العمد: أن يتعمد ضربه بما لا يقتل به غالبا؛ لأنه يتقاصر معنى العمدية باستعمال آلة صغيرة لا يقتل بها غالبا لما أنه يقصد بها غيره كالتأديب ونحوه، فكان شبه العمد، ولا يتقاصر باستعمال آلة لا تلبث؛ لأنه لا يقصد به إلا القتل كالسيف، فكان عمدا موجبا للقود

ــ

[البناية]

وفي " المبسوط " سمي به هذا الفعل الذي لا يوجب القود ويشبه العمد أي خطأ يشبه العمد لما فيه من معنى العمد بالنظر إلى قصد الفاعل إلى الضرب. ومعنى الخطأ باعتبار انعدام قصد القتل وبالنظر إلى الآلة التي استعملها هي آلة الضرب للتأديب دون القتل والعاقل إنما يقصد إلى كل فعل بآلته، فكان ذلك خطأ يشبه العمد بلا خلاف.

وعن مالك ﵀ في رواية إن قصد القتل يجب القود، والخلاف في تفسير شبه العمد وفي " الأوضح ": شبه العمد عند أبي حنيفة ﵀: أن يتعمده بكل آلة لم توضع للقتل.

م: (وقال أبو يوسف ومحمد وهو قول الشافعي ﵏: إذا ضربه بحجر عظيم أو بخشبة عظيمة فهو عمد، وشبه العمد: أن يتعمد ضربه بما لا يقتل به غالبا؛ لأنه يتقاصر معنى العمدية باستعمال آلة صغيرة لا يقتل بها غالبا لما أنه يقصد بها غيره) ش: أي غير القتل م: (كالتأديب ونحوه) ش: كالتحريق م: (فكان شبه العمد، ولا يتقاصر باستعمال آلة لا تلبث؛ لأنه لا يقصد به إلا القتل كالسيف، فكان عمدا موجبا للقود) ش: أي القصاص.

وقال صاحب (" المجتبى ": يشترط عند أبي حنيفة ﵀ أن يقصد التأديب دون الإتلاف، وعندهما: إن كان متعمدا بما كان الإتلاف غالبا فعمد محض.

وعند الشافعي ومالك وأحمد: بكل آلة لا تصلح للقتل، فلو ضربه بسوط صغير، سوطا أو سوطين فمات فهو شبه العمد عند الكل، ولو والى في الضربات إلى أن مات. فإن كان جملة ما والى بحيث يقتل مثله غالبا، فهو عمد محض عندهما. وبه قالت الأئمة الثلاثة ﵏، وقال بعضهم هو شبه العمد على قولهما، كقول أبي حنيفة ﵀ ولو خيفة فمات، فهو شبه عمد لا قصاص فيه، إلا أن يكون معروفا بذلك.

وعند الأئمة الثلاثة ﵏: يجب القود. وقال بعضهم: شبه العمد عند أبي حنيفة ﵀ أن يتعمده بكل آلة لم توضع للقتل. وعندهما: بكل آلة لا تقتل غالبا. وقد ذكرنا هذا.