البناية شرح الهداية
قال: ومن
له أمتان أختان فقبلهما بشهوة
، فإنه لا يجامع واحدة منهما ولا يقبلها ولا يمسها بشهوة ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يملك فرج الأخرى غيره بملك أو نكاح، أو يعتقها،
ــ
[البناية]
لسانها» . وبوب عليه: "باب الصيام ويبتلع الريق"، فهو منازع في ذلك وإذ لا يلزم من المص الابتلاع، فقد يمكن أن يمصه ويمجه، هكذا قيل: وفيه نظر؛ لأن الذي يمص لسان شخص إنما يمصه من غاية المحبة، وكيف يمص لسانه ثم يبصق فإن هذا بعيد جدا، فإن الشخص إنما يبصق شيئا يكرهه غاية الكراهية، ولو كره لما مصه. ورواه أحمد ﵀ في "مسنده " وهو حديث ضعيف.
قال ابن عدي ﵀: ويمص لسانه لا يقوله إلا محمد بن دينار وقد ضعفه يحيى بن معين، وسعد بن أوس قال ابن معين فيه أيضا: بصري ضعيف، قال عبد الحق ﵀ في "أحكامه ": هذا حديث لا يصح، فإن ابن دينار وابن أوس لا يحتج بهما، وقال ابن الأعرابي: بلغني عن أبي داود أنه قال: هذا حديث غير صحيح، انتهى كلام عبد الحق. وأعله ابن القطان في "كتابه " بمصدع فقط. وقال: قال السعدي: كان مصدع زائغا حائدا عن الطريق، يعني في التشيع.
وقال ابن الجوزي ﵀ في " العلل المتناهية ": محمد بن دينار، وسعد بن أوس ومصدع: ضعفاء الحديث.
الثاني: أخرجه الجماعة أيضا عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ثم يضاجعها، وفي لفظ ثم يباشرها» . وأخرج البخاري ومسلم عن زينب بنت أم سلمة عن أمها «أم سلمة ﵂ قالت: بينما أنا مع رسول الله ﷺ مضطجعة معه في الجميلة، حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي، فقال: أنفست؟ قلت: نعم، فدعاني فاضطجعت معه في الجميلة» .
[له أمتان أختان فقبلهما بشهوة]
م: (قال: ومن له أمتان أختان فقبلهما بشهوة فإنه لا يجامع واحدة منهما ولا يقبلها ولا يمسها بشهوة ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يملك فرج الأخرى غيره بملك أو نكاح أو يعتقها) ش: أي قال القدوري ﵀ في " الجامع الصغير ": أيضا هذه ثلاثة أوجه: إما قبلها أو لم يقبلها، أو قبل إحداهما، فإن لم يقبلهما أصلا كان له أن يقبل ويطأ أيهما شاء سواء إن كان اشتراهما