البناية شرح الهداية
والصوم يمتد شهرا فرضا وأكثر العمر نفلا، ففي المنع عنها بعض الحرج ولا كذلك ما عددناها، لقصور مددها، وقد صح أن النبي ﵊: «كان يقبل وهو صائم ويضاجع نساءه وهن حيض.»
ــ
[البناية]
بخمسة عشر يوما، وهي نصف الشهر.
وقال صاحب " العناية ": وفيه نظر؛ لأنه يشير إلى أن الشطر هو النصف ويتقوى بذلك استدلال الشافعي ﵀ علينا بالحديث على أن أكثر الحيض خمسة عشر يوما.
قلت: لم يشر السغناقي إلى أن الشطر من النصف، بل المصنف ﵀ هو الذي أشار إلى ذلك، والنظر وارد عليه؛ لأن شطر الشيء في اللغة كنصفه، وقد قال: يمتد شطر عمرها فأوقع الشطر مفعول يمتد، ولكن كلامه أول بما ذكرنا؛ لأنهم كثيرا ما يطلقون الشطر على أقل من النصف.
م: (والصوم يمتد شهرا فرضا وأكثر العمر نفلا) ش: أي يمتد أكثر العمر حال كونه نفلا م: (ففي المنع عنها) ش: أي عن الدواعي حالة كونها في حالة الحيض والصوم م: (بعض الحرج) ش: والحرج مدفوع شرعا م: (ولا كذلك ما عددناها) ش: وهي الطهارة والاعتكاف والإحرام والموطوءة بشبهة م: (لقصور مددها) ش: أي مدد هذه الأشياء؛ لأنها تقع في أوقات مخصوصة.
م: (وقد صح أن النبي ﵊ «كان يقبل وهو صائم» «ويضاجع نساءه وهن حيض» ش: هذان حديثان، الأول: رواه الجماعة في "كتبهم": عن الأسود وعلقمة عن عائشة ﵂ إلا ابن ماجه فإنه أخرجه عن القاسم بن محمد ﵀ عنها، قالت: «كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم ولكنه أملككم لإربه» .
وأخرجوه إلا البخاري ﵀ عن عمرو بن ميمونة ﵀ عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - قالت: «كان رسول الله ﷺ يقبل في شهر رمضان» .
وفي لفظ لهما بهذا الإسناد، قال: «كان رسول الله ﷺ يقبل في رمضان وهو صائم» .
وأخرجه مسلم ﵀ عن حفصة قالت: «كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم» . وأخرجه البخاري ومسلم عن أم سلمة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «أن النبي ﷺ كان يقبلها وهو صائم» ، وأخرج أبو داود عن محمد بن دينار، عن سعد بن أوس عن مصدع أبي يحيى، عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -: «أن النبي ﷺ كان يقبلها وهو صائم ويمص