البناية شرح الهداية
وما تداولته الألسن عند الذبح وهو قوله: بسم الله والله أكبر منقول عن ابن عباس ﵁ في قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: ٣٦] .
قال: والذبح بين الحلق واللبة وفي " الجامع الصغير ": لا بأس بالذبح في الحلق كله، وسطه، وأعلاه وأسفله.
ــ
[البناية]
[قول الذابح بسم الله والله أكبر]
م: (وما تداولته الألسن عند الذبح وهو قوله) ش: أي قول الذابح: م: (بسم الله، والله أكبر منقول عن ابن عباس ﵁ في قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: ٣٦] ش: هذا أخرجه الحاكم في " المستدرك "، في الذبائح من حديث شعبة عن سليمان عن أبي ظبيان عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - في قوله ﷾: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: ٣٦] قال: قياما على ثلاثة قوائم معقولة يقول: باسم الله، والله أكبر اللهم منك وإليك، قال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وعنه في رواية أخرى: أخرجه في " التفسير " عن جرير عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس ﵄ في قوله ﷾: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: ٣٦] قال: إذا أردت أن تنحر البدنة فأنمها ثم قل: الله أكبر، الله أكبر، منك ولك ثم سم ثم انحرها.
وقال: صحيح على شرط الشيخين.
والعجب من المصنف كيف ترك الحديث المرفوع فيه، وحجر على نفسه. وهو ما أخرجه الأئمة الستة في كتبهم في الضحايا عن قتادة عن أنس ﵁ «أن النبي ﷺ كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين يذبحهما بيده اليمنى، ويسمي ويكبر ويضع رجله على صفاحهما» . وفي لفظ لمسلم يقول: «بسم الله، والله أكبر» " ولعل المصنف ﵀ أراد الاستدلال بالقرآن مفسرا به قول الصحابي ﵁ فإن كان ذلك فهو حسن. وفي " الذخيرة " قال البقال: والمستحب أن يقول: باسم الله، الله أكبر، يعني بدون الواو.
ثم قال: وذكر شمس الأئمة الحلواني: ويستحب أن يقول: بسم الله. الله أكبر يعني بدون الواو. لأن الواو تقطع فور التسمية. قال الأترازي ﵀: وفيه نظر.
قلت: نظره صحيح، لأن الذي ثبت في الحديث الصحيح على ما ذكرنا بالواو. فلا ينبغي أن يترك اتباعا للحديث.
[مكان الذبح]
م: (قال: والذبح بين الحلق واللبة) ش: أي قال القدوري ﵀ في " مختصره ": المراد بذلك بيان محل الذبح م: (وفي " الجامع الصغير " لا بأس بالذبح في الحلق كله، وسطه وأعلاه، وأسفله) ش: وفي " المبسوط ": ما بين اللبة، واللحيين، واللبة رأس الصدر، واللحيان الذقن.