Skip to content

البناية شرح الهداية [عطس عند الذبح فقال الحمد لله]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١١/ ٥٤٨

والشرط هو الذكر الخالص المجرد على ما قال ابن مسعود ﵁ جردوا التسمية حتى لو قال عند الذبح: اللهم اغفر لي لا يحل لأنه دعاء وسؤال، ولو قال: الحمد الله أو سبحان الله يريد التسمية حل،

ولو

عطس عند الذبح فقال: الحمد لله

لا يحل في أصح الروايتين لأنه يريد به الحمد على نعمة دون التسمية.

ــ

[البناية]

وفي " المبسوط ": وينبغي أن لا يذكر مع اسم الله غيره إذا أراد أن يدعو أو يقول: تقبل من فلان، وينبغي أن يقدم ذلك على الذبح، أو يؤخره عنه، ولا يذكر مع الحرف [ ... ] تأويل الحديث.

م: (والشرط هو الذكر الخالص المجرد) ش: أي وشرط حل الذكاة هو الذكر الخالص لله ﷾ المجرد عن غيره م: (على ما قال ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: جردوا التسمية) ش: هذا غريب لم يثبت عن ابن مسعود ﵁، وإنما ذكر عن أصحابنا في كتبهم م: (حتى لو قال عند الذبح: اللهم اغفر لي، لا يحل لأنه دعاء وسؤال) ش: فلم يكن ذكرا خالصا، وأشار به إلى أنه لو قدمه أو أخره لا بأس به م: (ولو قال: الحمد لله أو سبحان الله يريد التسمية حل) ش: بلا خلاف.

وقال محمد ﵀ في " الأمالى ": أرأيت إن ذبح فقال الحمد على ذبيحته، ولم يزد على ذلك أو قال: الله أكبر، أو سبحان الله، قال: إن كان يريد بذلك التسمية فإنه يؤكل، وإن كان لا يريد بذلك التسمية فإنه لا يؤكل. قال شيخ الإسلام ﵀ خواهر زاده في " شرحه ": وهذا لأن هذه الألفاظ ليست بصريحة في باب التسمية. والصريح في باب التسمية اسم الله، وإذا لم تكن هذه الألفاظ صريحة في الباب كانت كناية، وإنما تقوم مقام الصريح بالنية كما في كنايات الطلاق إن نوى الطلاق كان طلاقا، وإلا فلا فكذا.

[عطس عند الذبح فقال الحمد لله]

م: (ولو عطس عند الذبح فقال: الحمد لله، لا يحل في أصح الروايتين؛ لأنه يريد به الحمد على نعمة دون التسمية) ش: لأنه قال في الأصل: إذا قال الحمد لله يريد به التسمية أكل، وإن لم يرد التسمية فلا، والعاطس لم يرد التسمية على الذبح، بل أراد الحمد على نعم الله ﷾، فعلى رواية الكرخي ﵀ ينبغي أن يحل لأنه قال: التحميد بمنزلة التسمية مطلقا.

أما لو قال الخطيب: الحمد لله عند العاطس يجوز أن يصلي به الجمعة بذلك القدر عند أبي حنيفة ﵀ ذكره في " المبسوط " لأن هناك المأمور به ذكر الله مطلقا، وهنا الذكر على الذبح، ولم يوجد.