البناية شرح الهداية
إلا من ذي رحم محرم، أو ممن جرت عادته قبل القضاء بمهاداته؛ لأن الأول صلة الرحم، والثاني ليس للقضاء، بل جرى على العادة، وفيما وراء ذلك يصير آكلا بقضائه حتى لو كانت للقريب خصومة لا يقبل هديته، وكذا إذا زاد المهدي على المعتاد أو كانت له خصومة؛ لأنه لأجل القضاء فيتحاماه، ولا يحضر دعوة إلا أن تكون عامة؛ لأن الخاصة لأجل القضاء فيتهم بالإجابة بخلاف العامة، ويدخل في هذا الجواب قريبه وهو قولهما. وعن محمد ﵀: أنه يجيبه
ــ
[البناية]
م: (إلا من ذي رحم، أو ممن جرت عادته قبل القضاء) ش: أي قبل أن يصير المهدى إليه قاضيا م: (بمهاداته؛ لأن الأول صلة الرحم، والثاني ليس للقضاء، بل جرى على العادة، وفيما وراء ذلك) ش: أي فيما وراء الأول والثاني م: (يصير آكلا بقضائه) ش: والأكل للقضاء حرام وسحت م: (حتى لو كانت للقريب خصومة، لا يقبل هديته) ش:.
م: (وكذا إذا زاد المهدي على المعتاد، أو كانت له خصومة، لأنه لأجل القضاء فيتحاماه) ش: أي يحترز عنه ولا يأخذه، ثم إذا أخذ الهدية ممن لا يجوز الأخذ منه، اختلف المشايخ ﵏ فيه، قيل يضعها في بيت المال كما مر من قضية عمر ﵁ وبه قال الشافعي ﵀ في وجه. وعامة المشايخ ﵏ قالوا: يردها على أربابها إن عرف المهدي، وبه قال الشافعي ﵀ في وجه آخر أشار إليه محمد ﵀ في " السير الكبير "، وإن لم يعرف المهدي أو كان بعيدا حتى تعذر الرد عليها، حكمها حكم اللقطة، يضعها في بيت المال لأنه أخذها لعمله، وفي عمله نائب عن المسلمين، فكانت الهدايا من حيث المعنى للمسلمين.
م: (ولا يحضر) ش: أي القاضي م: (دعوة إلا أن تكون عامة) ش: وقال الطحاوي ﵀ في "مختصره ": ولا تجب الدعوة الخاصة للقرابة، ويجيء هذه الآن م: (لأن الخاصة) ش: أي الدعوة الخاصة تكون م: (لأجل القضاء، فيتهم بالإجابة بخلاف العامة) ش: أي الدعوة العامة، فإنها لا تكون للقضاء.
قال القدوري ﵀ وأبو علي النسفي ﵀: دعوة العامة عرس وختان، وما سوى ذلك خاصة، وقيل في الحد الفاصل إذا جاوز العشرة فهي عامة، ويجيء الآن ما قاله المصنف ﵀ م: (ويدخل في هذا الجواب) ش: أي إطلاق قول القدوري ﵀ ولا يحضر دعوة الخاصة م: (قريبه) ش: أي قريب القاضي م: (وهو قولهما) ش: أي قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله.
م: (وعن محمد ﵀: أنه يجيبه) ش: أي القاضي يجيب قريبه في الدعوى الخاصة. وذكر الخصاف ﵀ يجيب دعوة الخاصة لقريبه بلا خلاف؛ لأن إجابة دعوته صلة