Skip to content

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ٢٤٧

فصل ومن اشترى شيئا مما ينقل ويحول لم يجز له بيعه حتى يقبضه؛ لأنه ﵇ نهى عن

بيع ما لم يقبض

؛ لأن فيه غرر انفساخ العقد على اعتبار الهلاك،

ــ

[البناية]

[بيع ما لم يقبض]

م: (فصل) ش: أي هذا فصل في بيان مسائل غير المسائل التي ذكرت قبله، وإنما ذكرها هنا استطرادا باعتبار تقيدها بقيد زائد على البيع المجرد من الأوصاف كالمرابحة والتولية م: (ومن اشترى شيئا مما ينقل ويحول لم يجز له بيعه حتى يقبضه) ش: قيد بالبيع، ولم يقل لم يجز أن يتصرف فيه لتقع المسألة على الاتفاق.

وقال مالك ﵀: يجوز جميع التصرفات فيه قبل القبض في غير الطعام، لأنه ﵇ خص الطعام بالذكر عند النهي بقوله: «من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يقبضه» فدل على تخصيص الحكم وإلا فليس لهذا التخصيص فائدة.

قلنا: التخصيص بالشيء لا يدخله على نفي الحكم فيما عداه، وقال أحمد ﵀: إن كان البيع مكيلا أو موزونا أو معدودا لم يجز بيعه قبل القبض وفي غيره يجوز م: (لأنه ﵇) ش: أي لأن النبي صلى الله عيه وسلم م: «نهى عن بيع ما لم يقبض» ش: روى النسائي في سننه الكبرى عن يعلى بن حكيم، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عصمة، «عن حكيم بن حزام ﵁ قال: "قلت يا رسول الله، إني رجل أبتاع هذه البيوع وأبيعها، فما يحل لي منها وما يحرم، قال: لا تبيعن شيئا حتى تقبضه» ورواه أحمد ﵀ في "مسنده" وابن حبان في "صحيحه".

وروى الطحاوي بإسناده إلى «حكيم بن حزام قال: كنت أشتري طعاما فأربح فيه قبل أن أقبضه فسألت النبي صلى الله عيه وسلم فقال: لا تبعه حتى تقبض» م: (لأن فيه) ش: أي في المنقول م: (غرر انفساخ العقد على اعتبار الهلاك) ش: أي هلاك المبيع قبل القبض فيتبين حينئذ أنه باع ملك الغير