Skip to content

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ٢١١

فصل فيما يكره قال: ونهى رسول الله ﷺ عن النجش، وهو أن يزيد في الثمن ولا يريد الشراء ليرغب غيره، قال ﵊: «لا تناجشوا» ،

قال: وعن السوم على سوم غيره، قال ﵊: «لا يستام الرجل على سوم أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه» .

ــ

[البناية]

[فصل في بيان ما يكره في باب البيوع]

[المكروه أدنى درجة من الفاسد]

م: (فصل فيما يكره) ش: أي هذا فصل في بيان ما يكره في باب البيوع، والمكروه أدنى درجة من الفاسد، ولكن هو شعبة من شعبه فلذلك ألحقه به وأخره عنه، وقد علم في الأصول أن الفسخ إذا كان لأمر متجاوز كان مكروها، وإذا كان لوصف متصل كان فاسدا م: (قال: «ونهى رسول الله ﷺ عن النجش» ش: بفتحتين، ويروى بالسكون، وقيل: بالتحريك اسم وبالسكون مصدر. وهو مكروه بإجماع الأئمة الأربعة، قوله: «ونهى رسول الله ﷺ عن النجش،» لفظ القدوري وفسره المصنف بقوله: م: (وهو أن يزيد في الثمن ولا يريد الشراء ليرغب) ش: من الترغيب م: (غيره) ش: فيوقعه فيه، ثم ذكر الحديث بقوله: م: (قال ﵊) ش: أي قال النبي ﷺ: م: «لا تناجشوا» ش: هذا الحديث رواه البخاري بإسناده عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يبيع حاضر لباد ولا تناجشوا» الحديث، ورى البخاري أيضا: حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن النجش".»

م: (قال) ش: أي القدوري م: (وعن السوم على سوم غيره) ش: وقال المصنف ﵀: م: (قال ﵊) ش: أي قال النبي ﷺ: م: «لا يستام الرجل على سوم أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه» ش: هذا الحديث رواه البخاري، ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ «أن رسول الله ﷺ نهى عن تلقي الركبان وأن يبيع حاضر لباد الحديث. وفي آخره: وأن يستام الرجل على سوم أخيه» ورواه محمد في كتاب الآثار: أخبرنا أبو حنيفة ﵀ عن حماد عن إبراهيم عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا يستام الرجل على سوم أخيه ولا يخطب على خطبته» الحديث.

وفي " شرح الطحاوي ": وصورته أن يتراوض الرجلان على السلعة ويتساومان عليها ويرضى البائع والمشتري بذلك ولم يعقد عقد المبيع حتى ساومه آخر على سومه واشتراه منه، فإنه يجوز في الحكم، ولكنه يكره هذا، إذا جنح قلب البائع إلى البيع من الأول بما طلب منه من الثمن، وأما إذا لم يجنح قلبه ولم يرض بذلك فلا بأس للثاني أن يشتريه لأن هذا بيع من يزيد.