Skip to content

البناية شرح الهداية [قسم أربعة أخماس الغنيمة بين الغانمين]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ١٥٩

فتعارض فعلاه فيرجع إلى قوله، وقد قال ﵇: «للفارس سهمان وللراجل سهم»

ــ

[البناية]

الله ﷺ على ثمانية عشر سهماً فكان الجيش ألفاً وخمسمائة، فيهم ثلاثمائة فارس، فأعطى الفرس سهمين وأعطى صاحبه سهماً» .

قال أبو داود: وهذا وهم إن كانوا مائتي فارس فأعطى الفرس سهمين، وأعطى صاحبه سهماً قال: وحديث ابن عمر ﵄ «أنه ﵇ أعطى الفارس ثلاثة أسهم» أصح، والعمل عليه.

وقال ابن القطان في كتابه: وعلة هذا الحديث الجهل بحال يعقوب بن مجمع، ولا يعرف. ومنها: ما رواه الطبراني بإسناده إلى «مقداد بن عمرو أنه كان يوم بدر على فرس له يقال له سبخة فأسهم له النبي ﷺ لفرسه سهم واحد وله سهم» وفي إسناده محمد بن عمر الواقدي في تفسيره في سورة الأنفال عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: «أصاب رسول الله ﷺ سبايا بني المصطلق فأخرج الخمس منها ثم قسم بين المسلمين فأعطى الفارس سهمين والراجل سهماً» .

م: (فتعارض فعلاه فيرجع إلى قوله) ش: أي فتعارض فعلا النبي ﷺ وهما في حديث ابن عمر ﵄ الذي احتج به المصنف ﵀ لأبي يوسف ﵀ ومحمد ﵀ المذكور آنفاً، وحديث ابن عباس المذكور لأبي حنيفة ﵁ وليت شعري ما هذه المعارضة، حديث ابن عباس ﵄ ليس له أصل كما ذكرنا عن هذا.

قال الأكمل: وطريقة الاستدلال لأبي حنيفة ﵀ بحديث ابن عباس ﵁ مخالفة لقواعد الأصول، فإن الأصل أن الدليلين إذا تعارضا تعذر الترجيح والتوفيق يصار إلى ما بعده لا إلى ما قبله، وهو قال: فتعارض فعلاه فيرجع إلى قوله، والمسلك المعهود في مثله أن يستدل بقوله لأن القول أقوى.

م: (وقد قال ﵇: «للفارس سهمان وللراجل سهم» ش: هذا لأجل بيان قوله فيرجع إلى قوله وهذا الحديث غريب جداً، وقد أخطأ من عزاه إلى ابن أبي شيبة ولفظ هذا