البناية شرح الهداية
للفارس ثلاثة أسهم، وقو قول الشافعي ﵀ لما روى ابن عمر ﵄ «أن النبي ﷺ أسهم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما» ولأن الاستحقاق بالغناء. وغناؤه على ثلاثة أمثال الراجل، لأنه للكر والفر والثبات، والراجل للثبات لا غير، ولأبي حنيفة ﵀ ما روى ابن عباس ﵄ «أن النبي ﷺ أعطى الفارس سهمين، والراجل سهما؛»
ــ
[البناية]
ش: أي أبو يوسف ﵀ ومحمد ﵀ م: (للفارس ثلاثة أسهم، وهو قول الشافعي ﵀) ش: ومالك وأحمد والليث وأبو ثور وأكثر أهل العلم م: (لما روى ابن عمر ﵄ «أن النبي ﷺ أسهم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهماً» ش: هذا الحديث رواه الجماعة إلا النسائي عن نافع عن ابن عمر ﵁.
وفي لفظ عن أصحاب السنن عن ابن عمر ﵁ أيضاً «أن رسول الله ﷺ أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم، سهماً له وسهمين لفرسه» .
م: (ولأن الاستحقاق بالغناء) ش: أي بالكفاية، وهو بالفتح والمد، وهو بالغين المعجمة، يقال: أغنيت عنك، يعني فلاناً، ومعناه إذا أجزأت عنه وينيب منابه، وكفيت كفايته م: (وغناؤه) ش: أي غناء الفارس، أي كفايته م: (على ثلاثة أمثال الراجل لأنه) ش: أي لأن الفارس م: (للكر) ش: الكر بالتشديد الرجوع م: (والفر) ش: بفتح الفاء وتشديد الراء الفرار، قال امرؤ القيس في قصيدته الشهيرة:
مكر مفر مقبل مدبر معاً ... كجلمود صخر حطه السيل من عل
م: (والثبات) ش: أي للثبات في الحرب م: (والراجل للثبات لا غير)
ش: فإن قلت: الفرار غير محمود، وكيف يوصف به الفارس.
قلت: الفرار في موضعه ممدوح كيلا يرتكب النهي المذكور في قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] (البقرة: الآية ١٣٥) .
م: (ولأبي حنيفة ﵀ ما روى ابن عباس ﵄ «أن النبي ﷺ أعطى الفارس سهمين والراجل سهماً» ش: هذا غريب من حديث ابن عباس، وفي الباب أحاديث، منها: ما رواه أبو داود في سننه عن مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد الأنصاري. قال: سمعت أبا يعقوب بن مجمع يذكر عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري «عن محمد ﵀ مجمع بن حارثة الأنصاري، وكان أحد القراء الذي قرؤوا القرآن قال: شهدنا الحديبية مع رسول الله ﷺ.... إلى أن قال: فقسمت خيبر على أهل الحديبية فقسمها رسول