Skip to content

البناية شرح الهداية [قسم أربعة أخماس الغنيمة بين الغانمين]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ١٦٠

كيف وقد روي عن ابن عمر ﵁ «أن النبي ﷺ قسم للفارس سهمين وللراجل سهما» وإذا تعارضت روايتاه ترجحت رواية غيره، ولأن الكر والفر من جنس واحد،

ــ

[البناية]

الحديث في حديث عمر الذي ذكره بعد هذا م: (كيف وقد روي عن ابن عمر ﵄ «أن النبي ﷺ قسم للفارس سهمين» ش: أي وكيف يحتج لأبي يوسف ﵀ ومحمد ﵀ بحديث ابن عمر ﵁ «أن النبي ﵇ أسهم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهماً» .

والحال أنه قد روي عن ابن عمر ﵁ أيضاً «أن النبي ﵇ قسم للفارس سهمين» رواه ابن أبي شيبة في " مصنفه " حدثنا أبو أسامة وابن نمير قال: حدثنا عبيد الله عن نافع عن أبي وابن عمر ﵃ «أن رسول الله ﷺ جعل للفارس سهمين» م: «وللراجل سهماً» ش: ومن طريق ابن أبي شيبة رواه الدارقطني في " سننه " وقال أبو بكر النيسابوري: هذا عندي وهم عند ابن أبي شيبة.

لأن أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن بشر وغيرهما رووه عن ابن نمير بخلاف هذا، وكذلك رواه ابن كرامة وغيره عن أبي أسامة خلاف هذا المعنى، يعني أنه أسهم للفارس ثلاثة أسهم.

م: (وإذا تعارضت روايتاه) ش: أي روايتا ابن عمر م: (ترجحت رواية غيره) ش: قال الأترازي: إن سلمت رواية ابن عباس عن المعارض فيعمل بها. وقال صاحب " النهاية ": قوله: وإذا تعارضت روايتاه، أي روايتا ابن عمر، وهي روايتهما عنه على وفق مذهبهما، ورواية أبي حنيفة ﵀ أيضاً على وفق مذهبه.

قوله: ترجحت، أي رواية غيره وهو ابن عباس ﵄ ثم قال: ومعنى قوله: ترجح، أي سلم رواية ابن عباس عن المعارض فيعمل بها، لأن للمرجع لا بد من المرجح، ورواية ابن عمر ﵄ بعد التحافظ بالتعارض لا تصلح مرجحة. انتهى.

قلت: لا معارضة أصلاً في روايتي ابن عمر ﵄ لأن الصحيح هو للرواية التي فيها ثلاثة أسهم للفارس، كيف تعارضها التي فيها سهمان وهي غير ثابتة على الصحة فيما ذكرنا، وكيف يقول صاحب النهاية ومن تبعه من الشراح: إن رواية ابن عباس سلمت عن المعارضة فيعمل بها، والحال أنه لم يصح كما ذكرنا، وهذا كله من آفة التعليل، وعدم رجوعهم إلى مدارك الأحاديث.

م: (ولأن الكر والفر من جنس واحد) ش: لأن الفر إنما يحل للكر لا لذاته، لأنه غير