Skip to content

البناية شرح الهداية [الوصية بالحج]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٤٧٨

بخلاف ما إذا فاته الحج حيث لا يضمن النفقة لأنه ما فاته باختياره. أما إذا جامع بعد الوقوف لا يفسد حجه ولا يضمن النفقة لحصول مقصود الآمر. وعليه الدم في ماله لما بينا، وكذلك سائر دماء الكفارات على الحاج لما قلنا.

ومن أوصى بأن يحج عنه فأحجوا عنه رجلا، فلما بلغ الكوفة مات

أو سرقت نفقته وقد أنفق النصف

ــ

[البناية]

﵀ ثم عليه المضي في هذه الحجة الفاسدة؛ لأنه لا يخرج عن إحرام الحج إلا بأفعال الحج لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] (البقرة: الآية ١٩٦) ، من غير فصل بين الجائز والفاسد وعليه الحج من قابل وليسقط الحج عن الميت حتى يحج المأمور في السنة الثانية على وجه الصحة قضاء للأول وللشافعي ﵀ في قضاء الحج في السنة الثانية قولان:

أحدهما: أنه عليه الآمر. وأصحهما: أنه عن الأجير، فعلى هذا يلزمه حجة أخرى سوى القضاء للمستأجر، فيقضي عن نفسه ثم يحج عن المستأجر، ويلبث من حج عنه كذا في " شرح الوجيز ".

م: (بخلاف ما إذا فاته الحج حيث لا يضمن النفقة لأنه ما فاته باختياره. أما إذا جامع بعد الوقوف لا يفسد حجه ولا يضمن النفقة لحصول مقصود الآمر. وعليه) ش: أي على المأمور. م: (الدم في ماله لما بينا) ش: وهو قوله لأنه دم جناية. م: (وكذلك) ش: أي وكذلك وجوب الدم في. م: (سائر دماء الكفارات على الحاج لما قلنا) ش: وهو أنه دم جناية ومن هذا علم أن الدماء ثلاثة أنواع: دم نسك كالقران والتمتع، ودم جناية كجزاء الصيد ونحوه، ودم مؤنة كدم الإحصار.

[الوصية بالحج]

م: (ومن أوصى بأن يحج عنه) ش: وفي بعض النسخ قال: ومن أوصى، أي قال محمد ﵀ في " الجامع الصغير " الوصية فيه خلاف، قال ابن المنذر ﵀ في " الأشراف ". قال محمد بن سيرين وحماد بن أبي سليمان، وداود بن أبي هند، وحميد الطويل، وعثمان البتي، ومالك، وأبو ثور ﵏: يحج عن الميت من ثلث ماله إذا أوصى.

قلت: وهو قول أصحابنا ﵃ وهو قول ابن عباس وأبي هريرة ﵄ ويكون من ماله إذا كان ثلثه يكفي. وقال الحسن البصري ﵀ وعطاء ﵀ وطاوس ﵀ والزهري ﵀ والشافعي ﵀ وإسحاق ﵀ وأحمد ﵀ يخرج من رأس ماله من غير وصية.

لكن الشافعي ﵀ قال: من ميقاته، وقال أحمد: من بلده أو من حيث أيسر هذا في الحج الفرض، وقال النخعي ﵀ وابن أبي ذئب ﵀: لا يحج أحد عن أحد ذكره النووي ﵀. م: (فأحجوا عنه رجلا، فلما بلغ الكوفة مات) ش: إنما قال: بلغ الكوفة؛ لأن محمدًا وضع المسألة في الخراساني.

م: (أو سرقت نفقته وقد أنفق النصف) ش: الواو فيه للحال وقيد النصف اتفاقي، حتى لو أنفق