Skip to content

البناية شرح الهداية [سوق الهدي وإشعاره وتقليده]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٣٠٦

وإن أراد المتمتع أن يسوق الهدي أحرم، وساق هديه، وهذا أفضل؛ لأن النبي ﵊ ساق الهدايا مع نفسه؛ ولأن فيه استعدادا أو مسارعة. فإن كانت بدنة قلدها بمزادة أو نعل لحديث عائشة ﵂ على ما رويناه، والتقليد أولى من التحليل؛ لأن له ذكرا في القرآن؛ ولأنه للإعلام، والتجليل للزينة، ويلبي، ثم يقلد؛ لأنه يصير محرما بتقليد الهدي والتوجه معه على ما سبق، والأولى أن يعقد الإحرام بالتلبية ويسوق الهدي، وهو أفضل من أن يقودها؛ لأنه ﵊ أحرم بذي الحليفة وهداياه تساق بين يديه

ــ

[البناية]

خلاف مالك، والشافعي ﵄، وقد مر في القران.

[سوق الهدي وإشعاره وتقليده]

م: (وإن أراد المتمتع أن يسوق الهدي أحرم) ش: أي أحرم بالعمرة لا يحرم بالحج ما لم يفرغ من العمرة م: (وساق هديه، وهذا أفضل) ش: أي هذا الذي يسوق الهدي أفضل من الذي لا يسوق م: «لأن النبي ﷺ ساق الهدايا مع نفسه» ش: هذا رواه البخاري، ومسلم «عن ابن عمر ﵄ قال: تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى فساق معه الهدي ... الحديث» م: (ولأن فيه) ش: أي في سوق الهدي م: (استعدادا) ش: أي تهنئة للخير م: (أو مسارعة، فإن كانت بدنة) ش: هديه بدنة باعتبار الخبر م: (قلدها بمزادة) ش: وهي سفرة السفر م: (أو نعل لحديث عائشة ﵂) ش: «فقالت: أنا فتلت قلائد رسول الله ﷺ» ، رواه الأئمة الستة م: (على ما رويناه) ش: أراد به ما ذكر قبل باب القران.

م: (والتقليد أولى من التحليل؛ لأن له) ش: أي التقليد م: (ذكرا في القرآن) ش: وهو قوله: ﴿وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ﴾ [المائدة: ٩٧] [المائدة: الآية ٩٧] ، وفي بعض النسخ: ذكر في الكتاب أي في كتاب الله تعالى م: (ولأنه) ش: أي ولأن التقليد م: (للإعلام) ش: أي أنه هدي م: (والتجليل للزينة) ش: ولدفع الحر، والبرد، ودفع الذباب م: (ويلبي ثم يقلد؛ لأنه يصير محرما بتقليد الهدي والتوجه معه على ما سبق) ش: أي ذكر قبل باب القران، فقوله: ومن قلد بدنة تطوعاً.

م: (والأولى أن يعقد الإحرام بالتلبية) ش: قال الأترازي ﵁: الواو في: والأولى للحال.

قلت: فيه ما فيه، بل المعنى أنه إن قلد البدنة وساقها بنية الإحرام يصير محرماً، سواء لبى بعد ذلك أو لم يلب، ولكن الأولى أن يعقد الإحرام بالتلبية ثم قلد البدنة وساقها م: (ويسوق الهدي وهو) ش: أي السوق دل عليه قوله: ويسوق.

م: (أفضل من أن يقودها؛ «لأن النبي ﷺ أحرم من ذي الحليفة وهداياه تساق بين يديه» ش: لما روى البخاري، ومسلم «عن ابن عمر ﵄ تمتع رسول الله ﷺ» -.. الحديث وقد مضى الآن.