Skip to content

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٣٠٧

ولأنه أبلغ في التشهير إلا إذا كانت لا تنقاد فحينئذ يقودها. قال: وأشعر البدنة عند أبي يوسف، ومحمد - رحمهما الله -، ولا يشعر عند أبي حنيفة ﵀، ويكره. والإشعار هو الإدماء بالجرح لغة،

وصفته أن يشق سنامها بأن يطعن في أسفل السنام من الجانب الأيمن أو الأيسر قالوا: والأشبه هو الأيسر؛ لأن النبي ﵊ طعن في جانب اليسار مقصودا وفي جانب اليمين اتفاقا

ــ

[البناية]

م: (ولأنه) ش: أي لأن السوق م: (أبلغ في التشهير) ش: بأنه هدي م: (إلا إذا كانت لا تنقاد) ش: هذا استثناء من قوله: وهو أفضل ممن يقودها، وهو ظاهر م: (فحينئذ يقودها) ش: أي حين كونها لا تنقاد، ويقودها م: (وأشعر البدنة) ش: وفي أكثر النسخ قال: أي القدوري ﵁: وأشعر البدنة م: (عند أبي يوسف ﵀، ومحمد) ش: وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد ﵃، فإن الإشعار عندهم يستحب، لكن عند الشافعي ﵀، وأحمد ﵀ هو من قبل اليمين، وعند غيرهما من قبل اليسار م: (ولا يشعر عند أبي حنيفة ﵁) ش: وفي بعض النسخ: ولا يشعرها أي البدنة م: (ويكره) ش: أي الإشعار.

ثم أشار إلى تفسير الإشعار بقوله: م: (والإشعار هو الإدماء بالجرح) ش: أي إخراج الدم من البدنة بجرحها، وفي " المبسوط " الإشعار الإعلام، سمى هذا الفعل بذلك لأنه إعلام لها م: (لغة) ش: أي من حيث اللغة، يعني الإشعار في اللغة إشعار الدماء بالذبح ونحوه، ومنه حديث مكحول ﵁ لمن أشعر علجاء وقتله، أي طعنه بالرمح حتى دخل السنان جوفه، وأما معناه شرعاً فهو ما أشار إليه بقوله.

م: (وصفته) ش: أي صفة الإشعار م: (أن يشق سنامها) ش: أي سنام البدنة م: (بأن يطعن في أسفل السنام من الجانب الأيمن أو الأيسر) ش: وفي النهاية وصفة الإشعار، وهو أن يضرب بالمنصع في أحد جانبي سنام البدنة حتى يخرج الدم منها، ثم يلطخ بذلك الدم سنامها.

م: (قالوا) ش: أي علماؤنا المتأخرون مثل فخر الإسلام ﵀ وغيره م: (والأشبه) ش: أي الصواب في البدنة م: (هو الأيسر) ش: يعني هو الطعن بالرمح في أسفل السنام من الجانب الأيسر وقد مر بيانه فيما مضى م: (لأن النبي ﷺ طعن في جانب اليسار مقصودا) ش: أي من حيث القصد إليه.

م: (أو في جانب اليمين اتفاقا) ش: أي وقع من حيث الاتفاق لا من حيث المقصد، والمقصود أن ذلك كله روي عن رسول الله ﷺ. أما رواية الطعن في اليمين فأخرجها مسلم عن أبي حسان عن ابن عباس ﵄ «أن النبي ﷺ صلى الظهر بذي الحليفة ثم دعا ببدنة فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن.» وأما رواية الطعن في الأيسر فرواها أبو يعلى ﵀ في " مسنده " حدثنا زهير حدثنا