جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط
والحنطةِ والشعيرِ، والخمرُ: ما خامر العقل (١). وخرَّجه الإمامُ أحمد، وأبو داود، والترمذي من حديث الشعبي عن النعمان بن بشير، عن النبيِّ ﷺ (٢). وذكر الترمذي أن قولَ من قال: عن الشعبي عن ابن عمر، عن عمر أصح، وكذا قال ابنُ المديني.
وروى أبو إسحاق عن أبي بُردة قال: قال عُمَرُ: ما خمرته فعتقته، فهو خمر، وأنَّى كانت لنا الخمر خمر العنب (٣).
وفي "مسند" (٤) الإمام أحمد عن المختار بن فُلفل قال: سألت أنسَ بنَ مالك عن الشرب في الأوعية فقال: نهى رسولُ الله ﷺ عن المزفتة وقال: "كُلُّ مسكر حرام" قلتُ له: صدقت السكر حرام، فالشربةُ والشربتان على طعامنا؟ قال: المسكر قليلُه وكثيرة حرامٌ وقال: الخمر من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة، فما خمرتَ من ذلك فهو الخمر، خرَّجه أحمد عن عبد الله بن إدريس: سمعتُ المختار بن فلفل يقول فذكره، وهذا إسنادٌ على شرط مسلم.
وفي "صحيح مسلم" (٥)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: "الخمرُ مِنْ هَاتَينِ الشَّجرتين: النخلة والعِنبة"، وهذا صريح في أن نبيذ التمر خمر.
وجاء التصريحُ بالنهي عن قليل ما أسكر كثيره، كما خرجه أبو داود، وابنُ