جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط
الحديث السادس
عَنِ النُّعمانِ بن بشِيرٍ ﵄ قال: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقول: "إنَّ الحَلَالَ بَيِّنٌ وإنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ، وبَينَهُما أُمُورٌ مُشتَبهاتٌ، لا يَعْلَمُهنَّ كثيرٌ مِن النَّاسِ، فمَن اتَّقى الشُّبهاتِ استبرأ لِدينِهِ وعِرضِه، ومَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهاتِ وَقَعَ في الحَرَام، كالرَّاعِي يَرعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أنْ يَرتَعَ فِيهِ، ألا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمىً، ألا وإنَّ حِمَى اللهِ محارِمُهُ، ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضغَةً إذا صلَحَتْ صلَحَ الجَسَدُ كلُّه، وإذَا فَسَدَت فسَدَ الجَسَدُ كلُّه، ألا وهِيَ القَلبُ" رواهُ البُخاريُّ ومُسلمٌ (١).
هذا الحديث صحيح متفق على صحته من رواية الشعبي عن النعمان بن بشير، وفي ألفاظه بعضُ الزيادة والنقص، والمعنى واحد أو متقارب.
وقد روي عن النبيِّ ﷺ من حديث ابن عمر (٢)، وعمار بن ياسر (٣)، وجابر (٤)، وابن مسعود، وابن عباس (٥)، وحديث النعمان أصح أحاديث الباب.