جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط
وروي من وجه ثالثٍ من رواية بقية بن الوليد، عن عليٍّ الهمداني، عن أبي جمرة عن ابن عباس مرفوعًا، خرَّجه حرب، ورواية بقية عن مشايخه المجاهيل لا تُساوي شيئًا.
ورُوي من وجه رابع خرَّجه ابن عدي (١) من طريق عبد الرحيم بن زيد العَمِّي عن أبيه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبيِّ ﷺ، وعبد الرحيم هذا ضعيف (٢).
وقد روي عن النبيِّ ﷺ من وجوهٍ أُخَر، وقد تقدَّم أنَّ الوليد بن مسلم رواه عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، وصححه الحاكم وغرَّبه (٣)، وهو عند حُذَّاق الحفّاظ باطل على مالك، كما أنكره الإِمامُ أحمد وأبو حاتم، وكانا يقولان عن الوليد: إنه كثيرُ الخطأ. ونقل أبو عبيد الآجري عن أبي داود، قال: روى الوليدُ بن مسلم عن مالك عشرة أحاديث ليس لها أصلٌ، منها عن نافع أربعة. قلت: والظاهر أنَّ منها هذا الحديث، والله أعلم.
وخرَّجه الجوزجاني من رواية يزيد بن ربيعة سمعتُ أبا الأشعث يُحدث عن ثوبان عن النبيِّ ﷺ، قال: "إن الله ﷿ تجاوز عن أمتي عن ثلاثة: عن الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه". ويزيد بن ربيعة ضعيف جدًا (٤).