جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط
يرضى لأخيه إلَّا ما يرضى لنفسه"، والرَّابع: قولُه ﷺ: "الحلال بيِّنٌ، والحرامُ بيِّنٌ".
وفي رواية أخرى عنه أنه قال: الفقه يدورُ على خمسةِ أحاديث: "الحلال بَيِّنٌ، والحرامُ بيِّنٌ"، وقوله ﷺ: "لا ضَررَ ولا ضِرارَ"، وقوله: "الأَعمالُ بالنِّيَّات"، وقوله: "الدِّينُ النَّصيحةُ"، وقوله: "وما نهيتُكم عنه، فاجتنبُوه، وما أمرتُكم به، فائتُوا مِنهُ ما استطعتم".
وفي رواية عنه، قال: أصولُ السُّنن في كلِّ فنٍّ أربعةُ أحاديث: حديث عمر "الأعمال بالنِّياتِ"، وحديث: "الحلالُ بيِّن والحرامُ بيِّنٌ"، وحديث: "مِنْ حُسنِ إسلامِ المرء تَركُهُ ما لا يعنيه"، وحديث: "ازْهَدْ في الدُّنيا يحبَّكَ الله، وازهد فيما في أيدي النَّاس يُحِبَّك النَّاسُ".
وللحافظ أبي الحسن طاهر بن مفوِّز المعافري الأندلسي (١):
عُمْدَةُ الدِّينِ عندنَا كلماتٌ … أربعٌ مِنْ كلامِ خيرِ البريَّه
اتَّق الشُّبهَاتِ وازهَدْ ودَعْ ما … لَيسَ يَعْنِيكَ وأَعمَلَنَّ بِنِيَّه
فقوله ﷺ: "إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ"، وفي رواية: "الأعمالُ بالنِّيَّات".
وكلاهما يقتضي الحصرَ على الصَّحيح، وليس غرضنا ها هنا توجيه ذلك، ولا بسط القولِ فيه.
وقد اختلف في تقدير قوله: "الأعمالُ بالنياتِ"، فكثير مِنَ المتأخِّرين يزعُمُ