Skip to content

رفع الملام عن الأئمة الأعلام الطريقان الخبيثان

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

ابن تيمية

Printed page ٨٨

وَهَذَا التَّرْكُ يَجُرُّ إلَى الضَّلَالِ. وَاللُّحُوقِ بِأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿لَمْ يَعْبُدُوهُمْ, وَلَكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ الْحَرَامَ, فَاتَّبَعُوهُمْ, وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ الْحَلَالَ, فَاتَّبَعُوهُمْ﴾ (١) .

وَيُفْضِي إلَى طَاعَةِ الْمَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ.

وَيُفْضِي إلَى قُبْحِ الْعَاقِبَةِ وَسُوءِ التَّأْوِيلِ الْمَفْهُومِ مِنْ فَحْوَى قَوْله تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (٢) .

ثُمَّ إنَّ الْعُلَمَاءَ يَخْتَلِفُونَ كَثِيرًا.

فَإِنْ كَانَ كُلُّ خَبَرٍ فِيهِ تَغْلِيظٌ خَالَفَهُ مُخَالِفٌ تُرِكَ الْقَوْلُ بِمَا فِيهِ مِنْ التَّغْلِيظِ أَوْ تُرِكَ الْعَمَلُ بِهِ مُطْلَقًا, لَزِمَ مِنْ هَذَا مِنْ الْمَحْذُورِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ: مِنْ الْكُفْرِ, وَالْمُرُوقِ مِنْ الدِّينِ.