Skip to content

رفع الملام عن الأئمة الأعلام هل يخص العموم بالقياس؟ -بيع بلال الصاعين من التمر بالصاع

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

ابن تيمية

Printed page ٣٩

حَرَجٍ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (٢) .

وَفِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ عَامَ الْخَنْدَقِ: ﴿لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ﴾ , فَأَدْرَكَتْهُمْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فِي الطَّرِيقِ, فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي إلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ, وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يُرَدْ مِنَّا هَذَا؛ فَصَلُّوا فِي الطَّرِيقِ. فَلَمْ يَعِبْ وَاحِدَةً مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ.

فَالْأَوَّلُونَ تَمَسَّكُوا بِعُمُومِ الْخِطَابِ, فَجَعَلُوا صُورَةَ الْفَوَاتِ دَاخِلَةً فِي الْعُمُومِ, وَالْآخَرُونَ كَانَ مَعَهُمْ مِنْ الدَّلِيلِ مَا يُوجِبُ خُرُوجَ هَذِهِ الصُّورَةِ عَنْ الْعُمُومِ, فَإِنَّ الْمَقْصُودَ الْمُبَادَرَةُ إلَى الذين حاصرهم النبي ﷺ. وَهِيَ مَسْأَلَةٌ اخْتَلَفَ فِيهَا الْفُقَهَاءُ اخْتِلَافًا مَشْهُورًا:

هَلْ يُخَصُّ الْعُمُومُ بِالْقِيَاسِ

؟ وَمَعَ هَذَا فَاَلَّذِينَ صَلَّوْا فِي الطَّرِيقِ كَانُوا أَصْوَبَ فعلاً.

وَكَذَلِكَ بِلَالٌ ﵁ لَمَّا بَاعَ الصَّاعَيْنِ بِالصَّاعِ، أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِرَدِّهِ (٣) , وَلَمْ